Get Adobe Flash player
***** "شيء ما يحدث" للروائية الدكتورة منال الحسبان \ قراءة / أيمن دراوشة ***** أحبّك.. \ تواتيت نصرالدين \ الجزائر ***** كاسترو الأسطورة .. مدعاة للتأمل والتشبه !!\ عبدالجبارنوري \ ستوكهولم ***** خلف أسوار الخوف في .. (ظلال جسد – ضفاف الرغبة) \ دراسة نقدية \ يوسف عبود جويعد ***** أنا وصديقي وترامب \ حسن زايد \ مصر ***** الإعلام العربي يتحمل المسؤولية \ محمد حسب \ نيوزيلاند ***** عن الشِعرِ والأنوثةِ وأوَّلِ المطر \ نمر سعدي/ فلسطين ***** أيّها العرب.. دعوا النّاس تساند فلسطين \ معمر حبار \ الجزائر ***** أنهار من يباس \ شعر \ أحمد أبو ماجن ***** يا رجالَ الطين \ شعر \ د. أحمد شبيب الحاج دياب ***** مغزى رسالة أردوغان لمصر \ فادى عيد* ***** أيــن الـمـثقـف المغـربي مـن التــأجــيل ؟\ نـجيـب طــلال ***** سلام عليك يا قدس \ شعر \ حسن العاصي \ الدانمرك ***** تخفيضات نهاية الموسم \ رسل جمال ***** ماذا بعد مقتل الرئيس السابق عبد الله صالح؟ \ قوارف رشيد \ الجزائر ***** وإنْ وهبَ ترامب مالا يملك فالقدس عربية \ توفيق الدبوس ***** التهويد باطل.. والقدس عربية \ نايف عبوش *****




 

 

الأمهات الإرهابيات \ حسن زايد

الأمر ليس في حاجة إلي تأمل خاص ، أومنهج من مناهج البحث ، حتي يتسني لنا اكتشاف المرأة . فالمرأة بالنسبة لي ولك وللكل هي الأم . الأم التي تحتمل حملنا ، ومخاض ولادتنا ، وإرضاعنا ، وتنظيف حاجاتنا دون تأفف أو قرف من فضلاتنا ، وتسوية فراشنا ، والهدهدة علينا ساهرة ، حتي تغفو عيوننا ، وتجري ناهضة إذا تناهت إلي أذنيها أصوات بكائنا . والأمر هنا لا يقتصر علي الحاجات البيولوجية ، وإنما تقدم هذه الحاجات مغموسة بالأحاسيس والمشاعر الطيبة اللينة .وتحوطنا بذراعيها كي نشعر بالأمان والإطمئنان من الخوف ودواعيه . بالإضافة إلي إرضاعنا منظومة القيم التي تعيها إرثاً ، أو تدركها تعليماً ، أو تتلمسها بيئة .ومن هنا قيل عنها بحق أنها مدرسة . ونظل هكذا في كنفها ، وحضانتها حتي نشب عن الطوق ، وتحملنا أقدامنا ، ولا يهنأ لها بال ، ولا يرتاح لها قلب ، حتي تسلمنا إلي زوجاتنا .


وقد ركبت الدعوة الإخوانية ـ بانحرافاتها ـ الإسلام ، باعتبارها دعوة الإسلام ، من يؤمن بها يؤمن بالإسلام الصحيح ، ومن يجحدها أو ينحرف عنها ، فإنما يجحد الإسلام أو ينحرف عنه . وقد وصلوا في استنتاجاتهم واستنباطاتهم إلي طريق آخر ، غير طريق الإسلام . فقد وصفوا المجتمع المسلم بالجاهلي ، وأن جاهليته أشد وأنكي من الجاهلية الأولي ، علي حد ما ذهب إليه سيد قطب ، وقد تبعه في ذلك آخرون ، علي رأسهم شقيقه محمد قطب الذي ألف كتاباً في جاهلية القرن العشرين .


فلو علمنا يقيناً ـ أن البناء التنظيمي لجماعة الإخوان ـ يضم قسماً للمرأة ، وقسماً للشباب والطلبة . وأن هذه الأقسام لا تعرف الإسلام العادي ، وإنما تعرف إسلام الإخوان ، ولا تتعلم الإسلام من أي طريق ، سوي طريق الإخوان ، ولا تقرأ إلا ما يجاز لها ، من كتب الإخوان ، أو ما يتم اختياره من كتب ، عن طريق الإخوان .ولا تتربي إلا علي طريقة الإخوان ، ولا تقيم أي علاقات من أي نوع إلا مع الإخوان أو عن طريق الإخوان . وقد بلغ الأمر حد وصف الإنتماء المطلق للجماعة ، بأن الإخواني بين يدي مرشده ، كالميت بين يدي مغسله . مجتمع منغلق علي نفسه ، فكراً ، وسلوكاً ، ومنهجاً ، وغاية . لو علمنا ذلك لأدركنا أن الإخوان مفرخة طبيعية لكافة عناصر الإرهاب بما فيها المرأة .


لقد وجدنا المرأة في الجماعة ، داعية لغيرها من الفتيات أو السيدات ؛ للإنضمام للجماعة ، وتبني فكرها ومنهجها . بما في ذلك فكر التطرف ، والمغالاة ، والإنحراف . وأصبح منهج الجماعة وفكرها وتوجهها وغايتها مهيمناً علي فكرهن . وهن قد توحدن مع ذلك باعتباره الإسلام الصحيح ، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ، ولا من خلفه . وأصبحت أوامر الجماعة ونواهيها ، هي أوامر ونواهي الإسلام ، إلي حد ذهاب أحدهم إلي القول : " اللهم توفني علي الإخوان " بدلاً من القول : " اللهم توفني علي الإسلام " .

وقد تطور نشاط المرأة في الجماعة من النشاط التربوي التعليمي في بداية نشوء الدعوة ، إلي المستوي الرعوي الإجتماعي ، إلي مستوي شبكات الإتصال ، الرأسية والأفقية ، داخل الهيكل التنظيمي للتنظيم ، التي تتولي نقل التعليمات والأوامر ، وتهريب الأسلحة والذخائر ، ونقل الأموال وتهريبها . وتقديم كافة الخدمات اللوجستية لأعضاء الجماعة . وقد كان التطور الحاصل هو تطور تراكمي ، لا تنفصم فيه الأدوار عن بعضها البعض ، وإنما تتراكم فوق بعضها البعض .


وقد كان إدراك القيمة الإستراتيجية للمرأة ، باعتبارها سلاحاً حربياً ، كفيلاً بتليين القيود الذكورية ، التي كانت تفرضها الجماعات الإرهابية ـ وفي القلب منها الجماعة الأم ـ علي تحركات النساء امتثالاً لقوله تعالي : " وقرن في بيوتكن " . الأمر الذي يدلنا علي أنها جماعات برجماتية محضة . وامتد هذا التليين إلي الهجرة والنفير من بلاد الكفر إلي بلاد الإسلام ، وإن كان من غير محرم ، تخلياً عن قاعدة عدم جواز السفر بغير محرم ، والمساواة بين المرأة والرجل في أسهم الغنائم . وتحولها من مجرد مجاهدة افتراضية ، إلي مقاتلة باستخدام الأحزمة الناسفة ، وانتحاريات علي دكة الإحتياط ، أو تحت الطلب ، كما حدث في القوقاز .


ولقد كان للإخوان قصب السبق ، في إدراك الأدوار ، التي يمكن أن تلعبها المرأة ، في السياسة والتجنيد والعنف . حتي وجدناها في الصفوف الأمامية ، في الميادين ، ضد ثورة 30 يونية في مصر .وتعتبر زينب الغزالي ، زوجة الإخواني محمد سالم ، أول عنوان لهذا التحول ، فقد خططت لبناء خلايا سرية ، هي وشقيقتي سيد قطب ، أمينة وحميدة قطب ، في تنظيم 1965م ، الذي نظر له ولتنظيمه سيد قطب . وقد كان منزلها ملتقي قادة وأمراء التنظيمات الجهادية .


وآخر حلقة في هذا المسلسل كانت لنساء الشاطر ، زوجته عزة توفيق ، وابنتيه فاطمة والزهراء ، مضافاً إليهن ، نجلاء محمود زوجة محمد مرسي ، وقد قمن بالتحريض علي المظاهرات ، والإضرابات ، والعصيان المدني ، وتحريك الأخوات في جامعة الأزهر ؛ لمحاصرة مكاتب عمداء الكليات ، وإغلاق البوابات الرئيسية بالسلاسل ، ومهاجمة رجال الشرطة ، والقفز من فوق الأسوار ، وإلقاء قذائف الفلفل الحارق علي وجه الطالبات . وقيادة المظاهرات النسائية في الشوارع .


وقد اسهمت هجرة العقول الإخوانية ، وبرفقتها كوادرها النسائية ، وخاصة في منطقة الخليج ، في تشكيل ذات القاعدة ، التي انعكست أبعادها ، علي المرأة ودورها ، أينما حلت أو ارتحلت . حتي وصلنا إلي نساء ، لا يقتصر دورهن ـ الجهادي في اعتقادهن ـ علي أنفسهن فحسب ، وإنما امتد هذا الدور إلي أبنائهن وبناتهن ، حيث يدفعون بهم ـ وهم أطفال لم يبلغوا سن الرشد بعد ـ إلي هذا المعترك شديد الوطأة ، والإلقاء بأنفسهم في أحضان قتل النفس ، وقتل الغير ، طمعاً في شهادة ، لا تتم إلا باختيار الله . ومكمن الخطر في وجود الأمهات الإرهابيات ، أنهن يلدن لنا مشاريع انتحاريين ، ينبني فكرهم علي تكفير المجتمع ، وتجهيله ، انصياعاً لفكر بشر ، يستوي أن يكون حسن البنا ، أو سيد قطب أو غيرهما ، أي أعضاء مفخخين في مجتمع المستقبل ، قابلين للإنفجار في أي لحظة . فهل إلي معالجة هذا الأمر من سبيل ؟ .

( المقالات التي تُنشر في الموقع تعّبر عن رأي أصحابها )

إضافة تعليق

مود الحماية
تحديث

إعلان

إلى أولياء الأمور في لندن:

مدرسة دجلة العربية توفر الأجواء المناسبة لأبنائكم ،

لتعلم اللغة العربية والتربية الاسلامية والقرآن الكريم وتبدأ من عُمر ٥ سنوات الى مرحلة GCSE.

مدرسون متخصصون ودوام منتظم كل يوم سبت

من العاشرة صباحاً الى الساعة الواحدة والنصف بعد الظُهر.

DIJLAH ARABIC SCHOOL New Malden,

Manor drive north, KT3 5PElocated in Richard Challoner School http

www.dijlaharabicschool.com

Mob: 07931332000