

الجلطة الدماغية...أعراضها وعلاماتها \ الدكتور عامر هشام الصفار
ما هي الجلطة الدماغية؟ وما هي أعراضها وعلاماتها؟
تقول منظمة الصحة العالمية أن جلطة الدماغ هي متلازمة أعراض وعلامات تبدو على جسم الأنسان المصاب بعد تكوّن خثرة في أحد الشرايين الدماغية الدقيقة فينقطع الدم الوارد الى منطقة معينة في الدماغ وحسب تموضع الشريان الذي سدّت الخثرة مجراه. وهكذا قد تبدو علامات الشلل أو ضعف العضلات في أطراف الجسم عاليها وسافلها، وفقدان القابلية على النطق أو بلع الطعام ألى ما غير ذلك من أعراض مرض الجلطة الدماغية التي تشمل أحيانا فقدان البصر. على أن الخثرة الدموية تبقى السبب المباشر الرئيس في حصول المرض، كما أن حصول النزف الدموي الدماغي يشكل نسبة 15% من أصابات السكتة الدماغية أذا جاز التعبير.
وأذا سألتني قارئي الكريم عن أسباب الجلطة الدماغية فأكاد أجزم أنه مرض أرتفاع ضغط الدم، الأول بين الأسباب، ثم هناك عدم الأنتظام في النبض أو مرض القلب بصورة عامة، وزيادة الدهون والكوليستيرول في الدم، وتضيّق الشرايين السباتية في جانبي الرقبة أوتصلب الشرايين العام في الجسم، والسمنة والتدخين والأصابة بمرض السكر وما يتعلق بكل ذلك من أسباب.
وأذا سألتني ثم سألتني عن معدلات الأصابة بالمرض، أقول أن جلطة الدماغ مرض شائع..ولا غرابة، ففي بريطانيا مثلا هناك أصابة به كل خمس دقائق، وكل أربعين ثانية في أميركا...ثم أن الأحصائيات تقول أن هناك ما يزيد على 15 مليون أنسان مصابا بجلطة الدماغ في العالم كل عام حيث يظل خمسة ملايين منهم معاقين، بحاجة الى مساعدة ما لأداء وظائف الحياة. ولذلك تبذل الجهود وتخصص الميزانيات في العالم لمحاربة جلطة الدماغ ، وأيجاد أفضل السبل علاجا.
أفضل علاجات الجلطة الدماغية
1. تظل حبة الأسبرين بكمية 75 ملغم هي خير الدواء للوقاية من خثرة دماغية في حالة الأصابة بواحدة. فقد طلعت علينا البروفسورة الفرنسية بوسر مؤخرا في المؤتمر الأوبي للجلطة الدماغية لعام 2011 وهي تعلن بصوت حزين أن جهودها وفريقها العالمي في أيجاد بديل عن الأسبرين قد فشلت. ويظل واحدنا يسأل لماذا كل ذلك وحبة الأسبرين نافعة نافعة وسعرها زهيد زهيد.
2. أن أفضل طريق للتعامل مع جلطة الدماغ هو أعطاء المريض مباشرة ودون تأخير الأبرة الخاصة بمذيب الخثر والتي تعطى على مدى ساعة واحدة في الوريد بعد التأكد بواسطة أشعة المفراس وفحص المريض من تشخيص الجلطة الدماغية. وسر نجاح هذا العلاج هو أن يحضر المريض المستتشفى خلال الأربع ساعات الأولى من ظهور أعراض وعلامات المرض.
3. أن العلاج الطبيعي مهم جدا للتواصل مع الجهاز العصبي للمريض وتدريبه على ما أعتاد عليه من وظائف. كما أن هناك دورا مهما لعقار (البوتوكس) والذي يحقن في العضلة المتصلبة لمريض الجلطة الدماغية مما قد يساعد العضلة على الأنبساط فيقل الألم ويزيد الأحتمال بتحسّن وظيفة العضلة المصابة.


التعليقات 13
من أجل تعليقات هذه المشاركة الإخبارية التغذية RSS.